مختار سالم

505

الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع

« قص الظفر واحلق العانة وانتف الإبط يوم الخميس ، واجعل الطيب واللباس والغسل يوم الجمعة » . « خير نساء أمتي أصبحهن وجها وأقلهن مهرا » رواه ابن عدي . « روي عن السيدة عائشة رضي اللّه عنها أن بعض أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كانوا ينتظرونه على باب منزله ، وقبل أن يخرج إليهم توجه ناحية حفرة مملؤة بالماء داخل المنزل ، وأخذ ينظر إلى الماء - بدلا من المرآة - ويسوي لحيته وشعره ، فقالت له عائشة : وأنت تفعل هذا ؟ قال : نعم : إذا خرج الرجل إلى اخوانه فليهيء من نفسه فان اللّه جميل يحب الجمال » . الاسلام وفنون التجميل : من خلال هذه الأحاديث النبوية الشريفة والروايات الاسلامية لعلنا نكون أدركنا مدى وضوحها بالنسبة لإباحة التزين والتجميل تقربا من العلي القدير الذي يحب الجمال واظهار أبناء الاسلام في أجمل وأحلى صورة . اما بالنسبة لإباحة جراحات التجميل فان اللّه لم يحرمها على البشر ، ولم ينه عنها الرسول الكريم بل شجع على الاجتهاد فيها بقوله : « تداووا عباد الله فان اللّه لم يضع داء الا وضع له دواء غير داء واحد الهرم » رواه أحمد . * عن عرفجة بن سعد رضي اللّه عنه ، قال : « أصيب أنفي يوم الكلاب في الجاهلية فاتخذت أنفا من ورق ، فانتن علي ، فأمرني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ان اتخذ انفا من ذهب » ( احمد والترمزي ) . يتبين لنا من معنى الحديث الشريف الأول مدى إباحة الاسلام بالتداوي من كل الأمراض والإصابات بما في ذلك عمليات جراحة التقويم ، لإصلاح كل ما يصيب الجسم ويؤثر على حركته وصحته . اما في رواية عرفجة بن سعد رضي اللّه عنه فيتضح لنا من ملاحظة النبي الكريم انه اعتبر تشويه الأنف شيئا غير مرغوب فيه ، لأنه يؤثر على الشكل العام لجمال الطبيعة والوجه ويظهر لنا الحديث ان إزالة هذا